الشيخ سليمان ظاهر
183
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الفيروزج معناه الظفر ولذلك لقب الدابة فيروز . قال ابن العميد : فأتانا الخبر والبشارة بأن العدو قد رحل فما صدقنا حتى تواترت الأخبار ، فركبنا ولا نعرف سبب هربهم وسرنا حذرين من كمين وسرت إلى جانب ركن الدولة وهو على فرسه فيروز ، فصاح ركن الدولة بغلام بين يديه : ناولني ذلك الخاتم ، فأخذ خاتما من الأرض فناوله إياه فإذا هو فيروزج فجعله في إصبعه . وقال : هذا تأويل رؤياي وهذا الخاتم الذي رأيت منذ ساعة وهذا من أحسن ما يحكى وأعجبه . مسير أبي علي إلى الري : لما كان من أمر وشمكير وركن الدولة ما مرّ ذكره في ملك ركن الدولة طبرستان وجرجان في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وانهزام وشمكير ومضيه إلى خراسان مستجيرا ومستنجدا لإعادة بلاده . كتب وشمكير إلى الأمير نوح يستمده ، فكتب نوح إلى أبي علي بن محتاج يأمره بالمسير في جيوش خراسان إلى الري وقتال ركن الدولة . فسار أبو علي في جيوش كثيرة واجتمع معه وشمكير ، فسار إلى الري في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، وبلغ الخبر ركن الدولة فعلم أنه لا طاقة له بمن قصده فرأى أن يحفظ بلده ويقاتل عدوه من وجه واحد . فحارب الخراسانيين بطبرك وأتاهم الشتاء وملوا فلم يصبروا ، فاضطر أبو علي إلى الصلح فتراسلوا في ذلك . وكان الرسول أبا جعفر الخازن وكان المشير به محمد بن عبد الرزاق فتصالحا وتقرر على ركن الدولة كل سنة مائتا ألف دينار ، وعاد أبو علي إلى خراسان وكتب وشمكير إلى الأمير نوح يعرفه الحال ويذكر له أن أبا علي لم يصدق في الحرب وأنه مالأ ركن الدولة . فاغتاظ نوح من أبي علي . وأما ركن الدولة فإنه لما عاد عنه أبو علي سار نحو وشمكير فانهزم وشمكير من بين يديه إلى اسفراين واستولى ركن الدولة على طبرستان . عزل نوح أبا علي عن خراسان والتجاء أبي علي إلى ركن الدولة : لما اتصل خبر عود أبي علي عن الري إلى الأمير نوح ساءه ذلك وكتب وشمكير إلى نوح يلزم الذنب أبا علي كما سبق بيانه ، فكتب نوح إلى